ياقوت الحموي

181

معجم البلدان

والعتر : نبت على ست ورقات أي ست شعب لا يزيد ولا ينقص . بما قد أراهم بين مر وساية بكل مسييل منهم أنس غبر غبر : جمع غبير ، وكان مثقلا فخفف ، يقال : حي غبير أي كثير . باب السين والباء وما يليهما سبأ : بفتح أوله وثانيه ، وهمز آخره وقصره : أرض باليمن مدينتها مأرب ، بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام ، فمن لم يصرف فلانه اسم مدينة ، ومن صرفه فلانه اسم البلد فيكون مذكرا سمى به مذكرا ، وسميت هذه الأرض بهذا الاسم لأنها كانت منازل ولد سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، ومن قحطان إلى نوح اختلاف نذكره في كتاب النسب من جمعنا ، إن شاء الله تعالى ، وكان اسم سبأ عامرا ، وإنما سمى سبأ لأنه أول من سبى السبي ، وكان يقال له من حسنه عب الشمس ، مثل عب الشمس ، بالتشديد ، قاله ابن الكلبي ، وقال أبو عمرو بن العلاء : عب شمس أصله حب شمس ، وهو ضوؤها ، والعين مبدلة من الحاء ، كما قالوا في عب قر وهو البرد ، وقال ابن الأعرابي : هو عبء شمس ، بالهمز ، والعبء : العدل ، أي هو عدلها نظيرها ، وعلى قول ابن الكلبي فلا أدرى لم همز بعد لأنه من سبى يسبى سبيا ، والظاهر أن أصله من سبأت الخمر أسبؤها سباء إذا اشتريتها ، ويقال : سبأته النار سباء إذا أحرقته ، وسمى السفر البعيد سبأة لان الشمس تحرق فاعله ، وكأن هذا الموضع سمى سبأ لحرارته ، وأكثر القراء على صرفه وأبو عمرو بن العلاء لم يصرفه ، والعرب تقول : تفرقوا كأيدي سبا وأيادي سبا ، نصبا على الحال ، ولما كان سيل العرم ، كما نذكره ، إن شاء الله تعالى ، في مأرب ، تفرق أهل هذه الأرض في البلاد وسار كل طائفة منهم إلى جهة فضربت العرب بهم المثل فقيل : ذهب القوم أيدي سبا وأيادي سبا أي متفرقين ، شبهوا بأهل سبا لما مزقهم الله تعالى كل ممزق فأخذت كل طائفة منهم طريقا ، واليد : الطريق ، يقال : أخذ القوم يد بحر ، فقيل للقوم إذا ذهبوا في طرق متفرقة ذهبوا أيدي سبا أي فرقتهم طرقهم التي سلكوها كما تفرق أهل سبا في جهات متفرقة ، والعرب لا تهمز سبا في هذا الموضع لأنه كثر في كلامهم فاستثقلوا ضغطة الهمز وإن كان سبأ في الأصل مهموزا ، ويقال : سبأ رجل ولد عشرة بنين فسميت القرية باسم أبيهم ، والله أعلم ، وإلى ههنا قول أبى منصور ، وطول سبا أربع وستون درجة ، وعرضها سبع عشرة درجة ، وهي في الإقليم الأول . وسبا صهيب : موضع آخر في اليمن وفيه موضع يقال له أبو كندلة . سبا : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه ، والقصر ، والأولى أن يكتب بالياء لان كل ما كان على أربعة أحرف لا يجوز أن يكتب إلا بالياء ، وذلك أن الثلاثي من ذوات الواو إذا صار فيه حرف زائد حتى يصير إلى أربعة أحرف عاد إلى الياء ، تقول : غزا يغزو ، فإذا قلت أغزيت رجع إلى الياء كما ترى ، ولكنا كتبناه بالألف على اللفظ للترتيب ويجوز أن يكون أصله من سبى يسبى وشدد للكثرة ، فيكون منقولا عن الفعل الماضي ، ويجوز أن يكون فعلى من السب والألف للتأنيث كلغوى ورضوى : وهي ماء لبنى سليم ، وقال القتال الكلابي : وأدم كثيران الصريم تكلفت لظبية حتى زرننا وهي طلح